

إلى جانب اللقاءات والاحتفالات المقررة بمناسبة زيارة البابا ليون الرابع عشر إلى إسبانيا، هناك خيط أساسي يربط بين العديد من خطاباته منذ بداية حبريته: ضرورة إيلاء اهتمام خاص لتنشئة طلاب الإكليريكية؛ أولئك الذين يستعدون ليصبحوا كهنة: ليصبحوا المسيح نفسه.
خلال عامي 2025 و2026، وفي لقاءات ووثائق مختلفة، عمل البابا ليون الرابع عشر على بلورة رؤية متماسكة حول الكهنوت وتدريب طلاب الإكليريكية. ولا يتعلق الأمر بتصريحات منفردة، بل بتعاليم مستمرة تركز على العمق والنضج والإعداد الشامل الذي يتطلبه الشخص الذي سيصبح «مسيحًا آخر».
فيما يلي بعض أهم تصريحاتهم والسياق الذي قيلت فيه.
خطاب موجه إلى طلاب الإكليريكيات الإسبانية في 28 فبراير 2026. عند استقباله لمجموعات من طلاب الإكليريكيات الإسبانية، ذكّر ليون الرابع عشر بأن كل إكليريكية هي مصدر أمل للكنيسة بأسرها. فحيثما يوجد شباب يستجيبون لدعوة الله ويستعدون للتدريب من أجل الكهنوت، تكتشف الكنيسة أن الرب لا يزال يعمل في التاريخ.
لكن هذا الأمل لا ينبع فقط من عدد الدعوات، بل من المسيرة الروحية التي تُزرع في الإكليريكية: تعلم النظر إلى الواقع بإيمان، والعيش في علاقة مع الله، والسماح لهذه النظرة الروحانية بأن تضفي الوحدة على كامل مسار التكوين.
وبهذه الطريقة، تصبح المدرسة اللاهوتية مكانًا لتأهيل القساوسة القادرين على إدراك عمل الله في الحياة اليومية للناس.
رسالة رسولية الولاء الذي يبني المستقبل, ، بتاريخ 8 ديسمبر 2025. في هذه الرسالة البرنامجية، يطرح الأب الأقدس رؤية للكهنوت من منظور المثابرة. فالإخلاص ليس مجرد ثبات ظاهري، بل هو استجابة يومية للدعوة التي تلقاها المرء.
عندما يتحدث البابا عن الإخلاص الذي يبني المستقبل، فإنه يربط بين الحياة العملية للكاهن ومستقبل الكنيسة. والتكوين الراسخ هو الأساس الذي يتعلم عليه هذا الإخلاص كيف يثبت حتى في أوقات الصعوبة.
لقاء مع الدائرة المعنية بالكهنة، في 26 يونيو 2025. وخاطب ليون الرابع عشر المُدرِّبين والكهنة وطلاب الإكليريكية، مذكّرًا إياهم بأن التكوين الكهنوتي لا يمكن أن يقتصر على اكتساب المعارف أو المهارات الرعوية.
يكمن جوهر الأمر في العلاقة الشخصية مع المسيح. والكلية الإكليريكية هي المكان الذي تُكتسب فيه هذه الصداقة وتُغذى: علاقة حميمية مع الرب تلتزم بها حياة الكاهن المستقبلي برمتها — قلبه وعقله وحريته — وتشكله تدريجيًّا على صورة الراعي الصالح.
لذا، فإن إعداد الكهنة لا يقتصر على نقل المعارف فحسب، بل يتمثل في مرافقتهم في مسيرة الحياة مع المسيح ليكونوا المسيح نفسه للآخرين.
اليوبيل المخصص لطلاب الإكليريكية، في 24 يونيو 2025. خلال اليوبيل المخصص لطلاب الإكليريكية، أكد البابا أن الإكليريكية ليست مجرد مكان للدراسة. إنها مساحة يتعلم فيها المرء كيف يدمج البعد العاطفي، وكيف ينظم مشاعره، وكيف ينمو في توازن إنساني.
عند حديثه عن «مدرسة المشاعر»، ركز ليون الرابع عشر على النضج الشخصي باعتباره شرطًا لا غنى عنه للخدمة الكهنوتية. فالتحضير الفكري ضروري، لكنه لا يؤتي ثماره إلا عندما يستند إلى شخصية متماسكة وقادرة على إقامة علاقات سليمة.

في الفترة من 6 إلى 12 يونيو، زار البابا ليون الرابع عشر إسبانيا، تمامًا كما أعلنت اللجنة الاقتصادية الأوروبية. سيكون هذا حدثًا تاريخيًا للكنيسة في بلدنا. وسيشارك الملايين من الأشخاص في لقاءات العبادة، واحتفالات القداس الإلهي، والفعاليات العامة.
في كل مرة يزور فيها البابا بلدًا ما، فإنه لا يترك وراءه مجرد صور أو عناوين إخبارية. بل يترك شيئًا أعمق: فهو يحرك الضمائر، ويثير تساؤلات جوهرية لدى الشباب وذوي الروح الشابة، ويؤكد العديد من الدعوات، ويعزز القرارات الشخصية التي غالبًا ما تنضج في صمت. وعلى مدار التاريخ الحديث، كانت الزيارات البابوية لحظات نعمة تركت بصمتها على أجيال بأكملها.
وتأتي هذه الزيارة، علاوة على ذلك، في وقت يواصل فيه قداسة البابا، بوضوح يومي، التأكيد على رسالة السلام للعالم، وفيما يتعلق بالكهنوت،, الحاجة إلى كهنة مدربين تدريباً جيداً. لا يكفي وجود الدعوات؛ بل من الضروري مرافقتها ودعمها وتزويدها بإعداد شامل. إن الاستثمار اليوم في تكوينها هو وسيلة ملموسة لرعاية مستقبل الكنيسة.
في العديد من بلدان العالم، هناك شباب لديهم دعوة دينية، في أماكن يتمتع فيها الإيمان بقوة، لكن الموارد الاقتصادية شحيحة للغاية. وهنا تكمن أهمية مساعدتك التي تُحدث فرقًا. فدعمك يصبح أمرًا أساسيًا.
تعمل مؤسسة CARF بالضبط في المجال الذي يطلبه البابا ليون الرابع عشر: تشجيع التنشئة الشاملة (الإنسانية والروحية والأكاديمية) لطلاب الإكليريكيات والكهنة الأبرشيين في 130 دولة.
كل تبرع يساهم في ألا تظل كلمات قداسة البابا مجرد أمنية، بل أن تتحول إلى حقيقة ملموسة.

جدول المحتويات
carf@fundacioncarf.orgالهاتف الثابت: +34 914 029 082الهاتف المحمول: +34 638 078 51145 شارع كوندي دي بينالفر.